الثلاثاء، 14 أكتوبر، 2014

صرخة وسط الرماد ..


    





أغمضت عيناها مبتسمة على كتف أمها لحظة أمان ، غفت فوجدت حين

أصبحت كتف أمها بين يديها بلا جسد ....

ما أتعس الحياة حين يكون الإنسان محاسبا حتى على مشاعره ،

 أي كبت للشعور حين أعجز حتى عن إخراج صرخة وسط الرماد  
........



كنت أعيش على حلم الثوب الأبيض والحصان الأبيض .. وأصوات الزغاريد 

والضحكات ،  لكن ..

بعد أن وقفت على حافة الموت ، وتصدرت أذناي أصوات القنابل والرصاص ،

 رأيت الموت يحاصرني من كل الجهات ، أدركت أن أحلامي التي كنت أعيشها يوما 

ما تافهة المنال ، وأن الحياة محض ولادة وموت ..

وأنني عابرة بها في أي ثانية تسبقني إليها رصاصة غادرة .. 

.........


يسألني طفلي عن الساعة .. يوم القيامة .. فأتلعثم في بحث ردود تقنع عقله الصغير

 ، أخبره أن هناك جنة ونار وأننا سنكون من أهل الجنة إن أحسنا ،

يبتسم .. يخبرني بأنه سيكون محسنا حين يكبر ، أسهو عنه لأحاور ذاتي وأسألها : 

وأنت هل أحسنت في حق نفسك !!!
.....................