الأربعاء، 22 يناير، 2014

خبئني كما البذرة !!!





 أوراق بيضاء نحبها قبل تلونها ، تجبرنا وهي خالية على
عدم الاستغناء عنها ، نبحث عنها ، تلهينا ببياضها ،
 تقاس منا وسط أطروحات ما يدور في عقولنا ....
 كما الأوراق تغرقنا يغرينا بياض الثلج ، وسط زخم الحياة
وتكورها ..
    قاسية هي فيضانات الحياة ، نحن نحب البياض ونتوق له ..
نشتاقه ، ننسج قصصه لكن غيرنا يرعبه ،  يوجع فيه كل
لمسات جسده ،  يجرفه ... يكهربه .. يطوي  جسده طيا ،
 البرد وما أقسى البرد الذي نحبه عند غيرنا ،
هكذا لا نتساوى في الأبعاد فكل فرد يغرد وسط محيطه وإما أن
يكون محيطه هائج فترتفع لديه الأمواج صاخبة ، وأما أن يكون
لمحيط هادئ يترنم وسط بياض جميل يسبح وسط ترنيمات
راحلة تنشد لحظة غنائها ...
تتجمد أطرافهم ، يموتون وسط صعقة لسعات البرد ، يبحثون
عن جدار يختبئون فيه كما البذرة .. فلا يجدون إلا شروخ
الجدران تناديهم ..
يتحركون ، يرقصون من شدة الألم ، يبحثون  عن لحاف يأتيهم
من السماء يخفف وطأة البياض في قلوبهم فلا  يتوجعون ، هكذا
 الجراح تسير بنا ، تقضي على أمنياتنا ، تسافر بنا لحظة وجع ،
 وسط حياة مؤلمة تقودهم للموت ألف مرة في اليوم ....

الأربعاء، 8 يناير، 2014

أعوام تمر ....


 


تمضي الأعوام ، ترحل من بين أيدينا ، تفقدنا الكثير ، أنفسنا .. أعمارنا ..
 ممرات حياتنا العابرة ، وأقسى ما نفقد فيها من نحب ، نخاصم الأوجاع نبعدها
عنا كلما مرت أطيافهم وهم في عوالم بعيدة عنا ، يحيون حياتهم بدوننا ،
وقد طووا الصفحات وأغلقوا الكتب وأنهوا الحكايات ، جميلها ومرها ونحن
ما زلنا نرزح تحت عباءة سوداء ألبسونا إياها ومضوا غير عابئين بنا ..

 لم ننتظر التفاتة منهم وهم بالكاد يذكرون أسماءنا ثم ينكرونها ؟

لم نتعجب وأفلاك الحياة تسير وسط هذا النسق ؟

لم يعودون إلينا بين حين وآخر ليضغطوا على مشاعرنا التي ما عادت تشعر !!!

لم نقبع تحت ألحان همساتهم الراحلة ؟

هكذا الحياة تطوي العمر لحظة بلحظة ، همسة بهمسة ، تحن وتجن حينما يمر العمر
 وسط جراح لا تندمل ، هموم لا تنقطع تطول على أوردتنا كلما رأينا الأمة تسير وسط
ضجيج قاس لا يخمد ، بركان أحرق آلاف القلوب ودمر ما فيها من أمال لحظة طيش ،
 هل سيأتي علينا يوم نرى النور فيه يلمع ؟
نرى الفجر ، نرى الوعد يكبر !!