الثلاثاء، 23 أبريل، 2013

خربشات 6


 
لا تسرق أنفاسي ..

لا تكتم هوائي العليل

لا ترحل عني فتضيق دروبي

 لا تمسح دمعة ثم تتركها عليلة


ابق حيث أنا ..  هنا الهواء يصير ربيعا 
 

تكتبني الحروف

تبثني ، تخاطب شوقي تلمّني

تحضنني بوجل خوفا من الهروب

ربما علي أن أبثها رغبتي في البقاء


أن أتدارك صمتها فأنفث فيها شوقا للحياة
 

هكذا هي .. تسرق منا من نحب

تعلمنا أن الحياة لا تتوقف علينا

تجبرنا على الألم


وتذكرنا أننا إلى السماء نتوق !!
 

عانقني .. يا رحمة السماء

لا تستعجل الرحيل فهطولك جمال

كم طال انتظارك لتغسل الأدران

تنقي الهواء .. تبث الأنفاس


عانقني .. لا ترحل وتتركني !!
 

الحياة .. ألوان نعدها ، ألم .. حرقة ..

نزف .. فقد وارتعاش .. بسمة .. ضحكة تخفي ما نكتم


من الالتياع .. هكذا هي فكيف نطمع في ازدياد !!

 

حلق عاليا .. خذ أسرابك وارحل ..

ما عاد المكان كما كنا نعرف ..

لم يعد الهم واحدا ، لم يعد القلب دقة تحسب !!


لم يعد الكائن كائنا أبدا ، كل شيء غادر وارتحل !!
 

تصفعنا أوقات الفراق .. تفتك فينا تبعثرنا ..

تشعرنا أننا بعدها هباء ..

كيف هي لحظات الشوق واللقاء ؟؟


كيف ستكون في الجنان !!

ساخنة كما نعلم أم أنه شعور لا يمكننا أن نستشعره !!
 

أخفيتك طويلا يا دفاتري

وبت اليوم أبثك الأنين

علّ الجرح يبرأ حين أفتح الدفاترفيحرك الهواء أوراقي


يقلبها على غير هدى ، وبلا اختيار


 

ما عاد المساء كما المساء .. ماعاد النجم يسطع

ما عاد القمر ينير الدرب ، ما عاد القلب يعيش الشوق !!


ربما يأتي الفجر فيغير ما في القلب ويمحو ظلمة ليل أصبحت تكوينا
 

أسبح في بحر عينيك .. ترمقني بدفء .. حين تبتسم

أشعر أني غريق وسط محيط أزرق .. يجرفني


بلا توان ولا رحمة !!
 

كيف لي أن أنسى ، وكل الأماكن تعشقك !! كلها تحكي خطواتك فيها ،
 كلها تحن لك .. كلها تغبر لحظة مغادرتك ليغزوها تلوث الرماد دونك !!
فأنت أبي الهواء ..
 
أنت شوق التراب ، أنت الوجد والشجن !!



أنت حكاية الشجر المزروع لينبت  حنينا كلما دار طيفك !!


 

الخميس، 4 أبريل، 2013

راحل ومرتحل !!




 
 
    نقطة وآخر السطر هواجس تطرق على قلوبنا .. تتصدع الشرايين في أعماقنا ..
تخذلنا أحلامنا التي انتظرناها طويلا أو تعدّنا ربما لما لا نعلم .. هي تأخذنا بعيدا ،
 تكوي جراحنا وتلملم الأفول الذي يتصدر أرواحنا ونحن نرى ما نرى ونصمت !! أي
عجب هذا الذي يمر علينا يزلزل أركاننا ويرى منا صمتا لا إجابة له !! ..

نكتم أوجاعنا بين أضلعنا .. نخنقها ونتسمر في أماكننا نتأمل بوجل !!

أهكذا هي الدروب تطرق على رؤوسنا مطرقتها لتعلمنا أن الطريق ليس بالهين ؟

أهكذا هي السكك تضيق بنا ونحن نضيق فيها بين راحل ومرتحل !!
 

 
   نقطة وآخر السطر وجع نراه بين جثث هامدة على اثر صواريخ تصعقها ليل نهار
بلا رحمة ولا انسانية ، متى يزول هذا الدمار الحارق ؟ متى تنتهي هذه الأسقام التي
لا تكترث إلا بشهواتها ؟ متى نرى عدالة السماء تخبرهم بغضب الله عز وجل الذي لا
يغيب عنه جرمهم ؟

فليكتبنا الموجوع وليحكي حكايات ما قبل النوم عنا وليغيب النوم منا ويرحل ..
سنرحل خارج إطار الزمن علنا نشعر بإنسانيتنا ، سنقطف الزهر وسط التراب ، سنلف
 على أعيننا لفافات علها لا ترى ما نراه ، وسنعذر أنفسنا أننا كنا عميانا لا نرى سوى
 الغبار !!

أفسح المجال لك يا قلمي لتكتبني فقد صمت حبرك طويلا وسكت مدادك دهورا وأنا
أصارع الوجع بين جفوني ولا مخرج ..
 

هل نسيت أنك مخرجي الوحيد مما أعاني ؟

هل نسيت أني أموت إن جف لونك أو توقفت معاندا لأوردتي ؟ !!

هل نسيت أنني اليوم ليس لي سواك ؟ !! 

فلم كل هذا الخلاف بيني وبينك ؟

ولم الصمت عما بين جوانحي ؟

لم كبت نبضاتي ؟

لم هجران حرفي ؟ لم مخاصمتي ؟ !!