الأربعاء، 12 ديسمبر، 2012

تنفس ...


 

تعطلت كل أوراق حياتي ..

توقفت حينا ..

قررت ألا تعود إلا وأنفاس هوائي نقيا ..

ومن أين يأتي النقاء ؟

أتيه وسط ضباب كثيف لا أبصر من خلاله ..

أسير نعم ..

 لكن سيري أراه على غير هدى والسبب ..

ضباب يعتري مخيلتي

 يشل كل وجد في روحي

 ويلهمني أشياء لا أعرفها

 لم أعتد عليها ..

أعرف أنها غريبة عني لكنها تأسرني رغم المقاومة ..

هل فقدت نفسي ؟

لا أظن فمن يعرف الطريق لا يفقد درب المسير

 لكن تراكم الغبار يخنقني ..

أتنفس بعمق وأسقط رأسي على سجادتي لأعود كما كنت ..

بعيدة عن كل وساوس قهر تحاصرني ..

سأنجو ..

أعلم أني سأنجو لأن الأمل لا يختلط مع اليأس ..

لا توقف الصخور المتناثرة من يسير

إلا من لا يشعر بها ولا يدرك خطرها ..

لكنني أنتبه لكل حركة تستفزني

تحبط مداراتي وتسحبني في دائرة مغلقة

أدور في محيطها بحثا عن درب خروج ..

لأخرج .. أتنفس هواء نقيا .. فكفاني اختناق ..  

 

 

الثلاثاء، 18 سبتمبر، 2012

خربشات 4


·

اللهم أغث قلوبا همست في جوف الظلام يا الله .. من لها سواك ؟ ومن يعينها غيرك ومن يكشف ضرها إلا أنت … نادت بعدما فقدت كل قريب وصديق .. نادت بعدما يئست من عون حبيب .. نادت فليس لها سواك معين ..

·


تحرير العقول ينتج الشخصية المبدعة .. تحرر يا عقل لتنتج ..

·

اختلط اليوم الحابل بالنابل فأصبح كل من يطالب بحريته مجرما وأصبحت الحرية كل شيء إلا حقوق العباد ..

·

طوق نجاة أراه لحظة رفع يدي لرب العباد .. طوق نجاة يضم فؤادي ساعة أنين .. يلملم قلبي العليل ..

·

اشتقت لكم يعلم الله كم اشتقت .. لا أجد للحروف مرسى سوى ورقة بيضاء تناديني لأبثها وجدي .. تتعلق بأهداب عيني وترمقني لأحكي لها عن شجوني التي لا يسمعها أحد .. كيف ترحلين يا مراكب حياتي دونهم وكيف تطير أشرعتك مهاجرة دون أدنى حوار ؟ وكيف تتوقف اللحظات لتحرمني احساسي بهم .. كيف تغتال كل نبض هتف بحبهم ؟ أي أنانية سكنتها وهي تلغي صفحاتي الممتلئة بذكرياتهم لتمزقها لحظة فشل ظنتها انتصار !!

·

أي رواسب فكرية غزت العقول فحولتها رماد وأي فساد ركام أحالت أفكارهم وقاحة وأي كبر تجاهلت به غضبة الجبار فجرأتهم ليصبحوا أنيابا تنهش الدين وتحطم العقيدة وتتطاول على الرب عز وجل ورسوله عليه السلام وصحابته الكرام !!

·

ربما زهور الياسمين أبت إلا أن تصبغ بياضها بالاحمرار على أن تعيش وسط الضباب ، تبحث عن الندى يتقاطر بياضه احمرارا تحضنه بين انحناءاتها ليزدها جمالا لحظة رحيل ..

·

هذه الدماء تخطف الأنظار تمنح الأمة فصلا ربيعيا يضمن لها خير حياة لكم الله
يا من تعانون ، في أي مكان تراق فيه الدماء

·

مدينة فرحي أنت .. سفينة عبوري معك تحمل الكثير .. تضاريس خرائطي أبت إلا أن تعيش فضاءات جميلة رغم ما فيها من أمواج عاتية تترنح بها بين حين وتصفعها وسط رياح عالية تغلي بها .. لكنها تهدأ كلما رحلت بنظرة من عينيك .. بحنوك .. ابتسامتك ..

·

أستميحك عذرا يا قلبي فعقلي يرفض الخضوع لك .. أريده حرا كطائر محلق في الفيافي ..

·

لا يهمني زجي تحت أيدلوجيات معينة قدر همي أن أحرر فكري وعقلي .. فهذا أبسط حق أريد امتلاكه ..

·

أيها الظالمون .. ألا تخنقكم كوابيس الظلام حين تغمضون أعينكم على قبح أفعالكم ؟

·

إعلامنا اليوم أكبر مصيبة فهو مستنسخ لا يحمل قيمة ولا يغرس بذرة .. هو صورة تقليدية لبيئات غريبة عنا …

·

كلما احتضنت نفسي وجدتني أمنحها راحة لأنني أعطيتها بعضا من حب ..

·

شكرا لأنك جعلتني أدرك كم أنا قوي

·

لن أتوقف منتظرة الأمنيات لتأتيني .. سأكون رقما مساهما في مجيئها ..

الاثنين، 28 مايو، 2012

عذرا أمتنا .. ما زلنا نيام ..



عذرا شهداء الحولة .. عذرا شهداء حمص وحماة .. عذرا شهداء سوريا كلها وعذرا لكل تراب يعان .. عذرا أمتنا .. سامحونا !! وهل تجدّ كلمة سامحونا ؟ !! هكذا تشرق الشمس عليهم وعلى كل المظلومين فترتفع بهم إلى السماء وتحيطهم بهالة الأمان والنجاة الذي فقدوه زمنا .. ها قد اختيروا لخير حياة ، حياة الجنة والرقي .. وهكذا تظلم علينا الشمس لتخبرنا أننا نيام .. ما زالت غفواتنا تخبرنا أننا متنا مع كل نبض ينبض في عروقنا فنحن أحياء برتبة أموات !!

كيف السبيل لاستيقاظ الأمة وكيف هي الحياة بدون ركلة ؟ وكم من الركلات والصفعات تلقينا وكلها خائبة لم نتعلم منها !! .. كثرت خيباتنا وكثر تكالب أعداءنا علينا وبقينا نتأمل على ما يحدث ونحن بلا ملامح .. هكذا أغلقنا أفواهنا وهكذا نظرت عيوننا وكأن هذه المشاهد التي نراها كنا وقد اعتدنا عليها لا تزيدنا إلا تلبد لمشاعرنا التي لا تشعر بوجع ..

حتى المشاهد المفجعة لا تحرك فينا ساكنا ولا تحيي فينا ضميرا ولا توقظ فينا شعورا !! عجب كيف نحيا الحياة هكذا كأننا رعاع !! نأكل .. نشرب .. ننام ، ونستيقظ بلا عنوان ، عناوين كآبتنا زادت ولم تجد لنا من يخبرها أنها انحدرت إلى وصف اللاشعور .. نتمنى الخروج من هذه المعمعة الدامسة بالسواد ونريد الحياة لأمتنا بعز وبلا هوان ولكننا خانعون تحت ظلم الكسل والنوم والخمول .. ما زلنا كعادتنا لم يتغير فينا شيء ولم يستيقظ فينا شيء ولم نعمل ما يؤهلنا للوصول والنصر .. فكيف نحصل على النصر ؟


ما زلنا نراوح خلف شهواتنا ونبحث عما يريحنا ونركض خلف دنيا بائسة .. نعيشها بكلها ولا نترك شيء منها فكيف سنحقق نصرا ؟

هكذا يا مواكب الصمود ستبقون تذودون عنا وتراوحون بوجه العدو وحدكم تحموننا ونحن لا نعلم .. فقط ننتظر منكم ما نتمنى دون أن نزج بأرواحنا معكم أو نقف إلى جانبكم لنساندكم !!


لا تنتظرينا فما زال المخدر يسكرنا وما زال صوت نحيبك المبكي لا يبكينا .. لا تنتظرينا فانتظراك لنا موت وخنوع .. قفي في وجه الطغيان وارفعي رأسك للسماء واذكري من لا ينسى عباده المظلومين .. هكذا فلتحققي النصر بعيدا عنا فربما لوثنا طهرك وربما أسبغنا على روحك الوجع وأصبناك بالجمود ..


جثث تدفن في القبور وأرواح تحلق في السماء ترتفع باسمة .. هكذا نراك عالية ترتقين بنا وترتفعين عنا لتكوني في خير دار ..

الأحد، 15 أبريل، 2012

جدران ...


ألصقت جسدي بجدار غرفتي علّه يسلب جرحي ويفرغني فأنا لا أجد من يؤاخيني مثله ويستمع لي بكله .. اليوم .. اليوم فقط أدركت وجع الغربة وكيف لي أن أقاوم رائحة الدخان التي سدت كل منفذ في أنفي ، وما زال يتسرب إلى هوائي .. يعكرني .. يخنقني .. أقاوم أصوات القنابل وأسد أذني عنها وأصارع الدخان الذي يتغلغل في صدري ليصيبني بالسعال .. لا أرى أحدا حولي ، الكل يختبئ وسط جدرانه وأنا جدراني بعيدة .. بعيدة بعد النجوم التي أراها في السماء ساعة ليل طويل ، اعذريني يا جدراني الآن فأنت جدران مؤقتة أعلم أني مفارقك يوما ما ولكن .. وسط كل هذا الغبار لا أدري هل سيأتيني هذا اليوم أم لا !!



أمي .. أبي .. أخوتي أعلم أنكم تتوقون لصوت يخبركم خبري ، وأنا أعجز عن أن أرسل لكم صوتي لأخبركم ببعض وجعي ..

أشعر بارتعاش ينفض جسدي لحظة خلوة يعيشها ، اليوم أدركت قيمة أن تبقى في وطنك .. تثبر على حالك .. ليتني ساعة الحدث حملت حقائبي وفررت بجسدي ، ليتني أنزلتها لحظة الوداع حين رأيت دمعك ينهمر يا أمي .. ليتني ركضت وأغلقت باب غرفتي وتركت السفينة تغادرني .. التوتر غزا روحي .. كيف أخرج والحال على هذا المنوال ؟

حتى العصافير التي كانت تغرد قرب نافذتي غادرت بلا رجعة وكأنها أبت أن تشاركني .. هل كنت سأصل للحدود لو فعلت فعلتها .. حملتها أجنحتها وأنا أجنحتي كسرتها في عمق ذاتي !! الأخبار لا تسر .. الشاشة تمتلئ بصور قليلة مما يحدث قربنا .. تخبرنا كيف وصل الهاربون وهم اليوم يلتحفون السماء ويفترشون الأرض وعيالهم ..



يا أهلي في وطني احملوا روحي إليكم وألقوا بها بين أحضانكم وأعيروها فقط لحظة من اللحظات الجميلة التي جمعتني بكم ..


فجأة دوي وصوت قنابل تشعل القرية بأكملها نيرانا .. أرمي بجسدي على الأرض رعبا ينزف في شراييني .. دماء تتفجر في أعماق روحي قبل جسدي .. ويحي .. متى تنتهي هذه الفواجع فأتاح وترتاح البيوت من حولي ؟ متى يسكن وجدي ؟

الأحد، 5 فبراير، 2012

أرواح مرهقة ...



 
وتستمر .. صراعاتنا مع الحياة لا تنتهي .. لا تلبث أن تخاطب عقولنا لتكشف لنا كم هي فارغة حين نتقبل شحناتها السلبية لتزيدنا إحباطا كلما فتحنا لها أبواب نفوسنا على مصراعيها وعشناها لكي تسيرنا كيفما شاءت ..


يبقى الصراع ونحن لا نستطيع لملمة شتات أرواحنا المرهقة ، نغفل عن ايجابياتنا لتتصدر السلبيات عقولنا فنعيش وسط دائرة أسرجناها بأيدينا لحظة كانت عقولنا فارغة لا تميز راحتها .. عاشت أوجاعا هي صنعتها دون أن ترى ما خلف خيوط شمسنا من يوم جديد يحمل في طياته لحظات مختلفة عن أيام سابقة فترينا روعة ما نحن فيه ..


ربما نحتاج ثورة فكرية تخرجنا من دائرة سيطرة الهموم التي انغمسنا فيها وكانت من صنع أيدينا لنغير هذا الواقع وننظر نظرة غير سوداوية لما حولنا ، ربما نحتاج أن تنشط العقول لتفكر بأمور أكبر مما تحاصرنا فيه وسط صراعاتها التي لا تنتهي


الكثير تسيطر عليه فكرة ينسجها وربما تكون سبب هلاكه فالمريض بخير طالما لا يعرف مرضه وبمجرد اكتشافه ربما تحولت حياته لسواد وفقد الأمل وهو يتلوى في لحافه جزعا خائفا مع أنه قبل ساعات من وصول هذا الخبر لعقله كان حاله أفضل ..


السبب هو هذا العقل الذي نبرمجه على تقبل كل فكرة سيئة فيحول يومنا إلى ألم يتجرعه وبركان يخمد نضارة حياته السابقة التي كان يعيشها .. وربما كان هذا الوجع سببا في تنقية ذاته مما ألّم بها من خراب وسببا لخلاصه ونجاته وهو يعتقد خلاف ذلك فيكون سببا لدمار نفسه ويرفض حتى خوض التجربة والهدوء لحظة انفجارها ومقاومة عقله السالب الذي يقوده للتعب دون أن يدري ، ولو فوّض أمره لربه لكانت حياته وأفكاره مختلفة ولحمل همه على راحته وهو يراه صغيرا لا يكبر لقدرته على السيطرة عليه ومقاومته وإشغال عقله بما هو أهم منه وعيشه في ايجابية وتوكل وراحة ..