الأربعاء، 19 أكتوبر، 2011

نقد بناء ( مجلة عود الند )

http://www.oudnad.net/spip.php?article208&lang=ar

تم نشر القصص السابقة  جفاف  في مجلة عود الند ونقدها من قبل الدكتورة سمية الشوابكة

فكل الشكر والتقدير للدكتورة على تفضلها بمنحنا جزء من وقتها الثمين للتجول في

رحاب حرفنا …

الخميس، 29 سبتمبر، 2011

جفاف


عيد مختلف


عيد مختلف مر عليها هذا العام. اتشح بالسواد فهو لم يأت كما اعتادت. لم تبحث لها عن ثوب مزركش ذي ألوان فاقعة ترتديه بل اكتفت بثوب أسود ووجنات حمراء تغالبها الدموع فتكسوها لحظة بلحظة وهي تسترق النظرات من نافذة منزلها خلسة لترى المدافع تقترب من شوارع قريتها. تذرف دموعا رقراقة لفقدها ابنها إثر قصف مدافع الظلم والطغيان.

تقطب حاجبيها وتغمض عينيها بقوة لتحاول نسيان ما مر بها لحظة سقوطه مسجى وسط الشارع. هل سيأتيها عيد مختلف؟ ربما ما زالت تنتظره بين فينة وأخرى، ترافقها دموعها وتشعر أنها لن تسكت حتى ترى راية الحرية تعلو وسط ضجيج مدافع الظلم عليها وعلى من تحب. ترفع نظرها للسماء وتبتهل داعية أن يحقق لها ولشعبها بعض ما تـتمنى.



جفاف


قالوا: جف ينبوع النواعير وسكت. ابتسمت في أعماقها وهزت رأسها معزية نفسها: ستعود تـتدفق مياهها قريبا، وقريبا جدا.

مسحت سحنة وجهها وهي تتنهد ألف تنهيدة وتسير وسط صالون منزلها وكأنها تقيس مساحته الضيقة التي باتت تختزنها وهي تحبس نفسها وتغلق أبواب منزلها عليها وعلى عيالها منتظرة والدهم الذي لم يعد.

تمددوا على الأرض وسط نوم متقطع إثر أصوات المدافع التي توقظهم كل ثانية يمر عليهم فيها الظلام ليشككهم بظلمته وليقذفهم بنيران تخفي سواده لتزيده وجعا في قلوبهم، وكأن النهار والليل تساوا في اللون. لكن لون الليل بات قاسيا وهو يتقيأ أصواتا ترتعد ويقذف بنيران تحرق كل من تلامسه.



البصيرة


أسير في طريق يعج بالضجيج. حارتنا مزدحمة. أرى الأصوات فيها كأنها غبار رمادي يلفح وجهي. اعتدت السير هنا وهناك لأشتري ما أريد. أتحسسه. ألامسه. أكتشف ما فيه من عطب. سرت يومها مسرعا سرعة لم أعتدها وكأن الساعات التي لا أعيها تداهمني. لطم جسدي لحظتها جسدا هزني. صرخ في وجهي لحظتها: "يا أعمى، ألا تنظر أمامك؟" ابتسمت وتحسست جسده معتذرا. سرت في دربي لأجد يدا تربت علي بخجل: "آسف." فرددت: "لا عليك، أعمى البصيرة أحوج بالشفقة من أعمى البصر."



ليلة غروب


رفعت رأسها مترددة. سارت وعاودت السير في أماكن متفرقة من الغرفة. حركت شفتيها بعد أن أغمضت عينيها متحلية بالشجاعة. ابتلعت ريقها: "أريد مصروفا للعيال؟"

انحنت لتناول صغيرها لعبته فهوت عليها كفه تصفعها. سقطت. أصابها دوار فرأت ما أمامها أكثر مما اعتادته. وقفت وجسدها يرتعش منتفضا. نظر إليها وأخذ يصرخ بهستيرية: "أنت طالق. طالق. طالق."

خرج راكضا يتراقص جذلا مغنيا بهذه الكلمة. نكست رأسها فتناول صغيرها طرف وجهها وقال بحزن ماسحا خدها: "آلمك؟




محاصر


"أمي: هل ما زال العالم يذكر أني محاصر هنا؟"

"ألجم سؤالك يا ولدي لساني. ربما. ربما يذكرون وربما قرروا النسيان وسط ضباب الدروب."

الجمعة، 10 يونيو، 2011

خربشات 3






 
لا تصدق كل شعار يهذي به الإنسان طالما أنك لا تراه واقعا في الحياة
……………
أبحث عن مقبرة تضم الأوفياء لألقي بروحي فيها فأقبرها
…………………
هناك من لا تستطيع استبداله في قلبك .. لكنه كل يوم يستبدلك في قلبه
…………………
دعوا الحجج تسرق منكم الحب ثم افرحوا بعدها فقد خسرتم الكثير
……………………
كمموا الأفواه .. واقطعوا أحبال صوت العدالة ، ودورا حول حياض كذبكم .. لن تطول ساعات خداعكم وستنكشف أقنعتكم الفارغة ..
……………………..
شكرا لذاكرة تمنحنا فضول الأوقات بين فينة وأخرى …
…………………..
برقية إلى الحبيب المنتظر : كيف ستأتينا هذا العام ؟ وهل سيتوقف السفاحون لحظة مجيئك عن إراقة الدماء ؟
…………………..
تقرير .. كلمة بسيطة لكنها حين تسرد لنا تذكرنا بصحائف الأعمال فنتخيلها فارغة ترعبنا .. وحين يجهل كل منا ماذا يكتب فيها تتزلزل المعاني في حلوقنا فتحرقنا ، فهل ستكون لحظتها بهذه البساطة ؟
…………………………
زنزانة الحرمان تبتلعنا .. تحاصر كل صوت يدوي فينا .. تحرقه برماد الصد حينا وبلحن الصمت أحيانا أخرى .

………………………………………

الثلاثاء، 17 مايو، 2011

البارحة .. يوم مختلف


15 / 5 ..

لم يكن البارحة ذكرى عابرة تمر ككل عام .. كان

يوما مختلفا .. كان ذكرى النكبة .. لكنه جاءنا

مختلفا .. بصورة مغايرة عما اعتدناها ..

كيف لا وقد بدأت أمتنا تضع أقدامها على

بداية الحرية ؟

كيف لا يأتينا بخلاف ما اعتدناه وأمتنا تحاول

استرجاع بعض مجدها ؟
كيف لا يأتينا مختلفا وشباب أمتنا أدركوا أنهم

ليسواهوامش في قواميس كتب التاريخ .. لقد

بدؤوا بالنضج وحان قطاف ثمرة

جهدهم طوال سنوات الخيبة والحرمان التي

عاشوها ..

كيف لا وقد خلعوا ثوب الخوف من على

صدورهم ووجدوا أن قوتهم تكمن في أعماقهم

وأنهم ليسوا كما ظنوا طوال سنينا مضت ..

جسدا بلا قيمة ؟؟

مشلولا لا يستطيع الحراك ..

لقد اختلف الزمن .. وها نحن نرى بشائر طالما

حلمنا بها في منامنا

..
ليبق رأسك مرفوعا يا شعب فلست وحدك اليوم

من يطلب التحرر ، ليبق رأسك مرفوعا فكل

الشعوب اليوم تريد حرية مختلفة مثلك ، ليبق

رأسك مرفوعا فالجرح يشاركك فيه الجميع لكنهم

اليوم شاركوك بالدماء .. بالصمود .. بالتحدي

والرغبة في قهر كل صور الظلم والنهوض

بالأمة ..

آن أوانكم يا بني صهيون فاستعدوا ..

آن أوان خوفكم وارتعاد فرائصكم ..

آن أوان اختبائكم خلف جدران الوهن التي

بنيتموها سنينا في أعماقنا ..

أقتل .. أرعد .. أزبد .. ما عاد يخيف أبناء أمتنا

ما تفعل ، ما عاد يظهر الفجر في يومنا كسابقه

فكل يوم يظهر علينا نراه فتحا ونصرا بإذن الله

تعالى .. ها هي صدور أبناء الأقصى مفتوحة

لرصاصك كما كانت دوما ، لم تعد تبال لأنها تدرك أن هناك

خلفها من يفتح صدره ويأمل .. لم تعد تكترث

بالموت ولم يعد جندك يخيفهم .. وهم كذلك دوما
باتظار شباب الأمة ..
النكبة هذا العام بداية انبلاج ضوء جديد لتحرير

أقصانا .. وكلنا فداء الأقصى .. جاء هذا العام

بداية النهاية لهذا الوجع وستكون هكذا حتى ي

حقق الله نصره لعباده .. ستكون سبيلا للنصر

واستعادة كل ما ضاع عبر السنين ، ويقيننا بوعد

ربنا أكبر فتح لنا ..

الأربعاء، 16 مارس، 2011

خربشات 2




آن أوان المخاض .. صبح جديد يولد في أرجاء أمتنا


.................................


كفوا أياديكم الطاغية فزوال الجور والظلم قد آن


................................


متى يعي الأغبياء أن جرس الحصة التي عاشتها الشعوب قد رنّ مخبرا بالنهاية !!


................................


كم ستستقبل مزابل التاريخ من أجساد عفنة ؟؟


...................................................



دماء الطهر تسري في الأرض ، كم اشتاقت الأرض لدماء تحييها من جديد ؟


...................................................


الحقوق .. هل آن أوان عودتها لأصحابها ؟ !!


...................................................


سراديب وغرف تحت الأرض لتكديس الأموال !! رغم كل ما يملكون مم يخافون ؟؟ ولم يكدسون ؟؟ أهو عشق للمال وطمع لهذا الحد ؟؟ عجيب والله أمرهم ...


..................................................


أريد أن أتقيأ اليأس وأرمي به خلف ظهري ..


...................................................



ألواني تعبث بروحي وتسابقها نحو الشمس .. تريد الكثير من أشعتها بين جنبيها


..................................................


لا تترك عقولهم الفارغة تعبث في حنايا روحك .. فهم صريخ وسط الضجيج بلا صوت .. مجرد بالونة هواء تفرغ غيظها لتخيفك .. فلا تستمع لهم ..


..................................................




أمام قدرة الله عز وجل وعظمته .. تعجز كل الجدران عن الوقوف في وجهه


.....................................................


من يعاند مسيرة القدر ؟ تحرك عقارب الساعة من يوقف عجلتها ؟ هل من أحد يستطيع تحدي موجة التغيير ؟ !! أبدا والله ..


....................................................



ترتعد فرائصي خوفا حين أرى ما يحدث في العالم من زلازل وأعاصير وفيضانات وتدمير .. أقول .. ما أعظم قدرة الله ؟ فمن يعتبر ؟ لا حول ولا قوة إلا بالله


......................................................


صداع يفتك برأسي كلما وجدت دخنا بين الحروف وتزييفا وخداعا للواقع ..


.......................................................


كنت أدون في سبورتي ما أتمنى في عمري .. والآن قررت أن أدون فيها ما يبقى لي
 بعد موتي ..
...............................................

الجمعة، 11 فبراير، 2011

هي لحظة ...






لحظة ..

فاصلة ..

قاطعة ..

مرعبة ..

إما مفرحة وإما مفجعة !!

تتأملها الرقاب .. تنتظرها

تتلهف مرورها

وتشتاق لتحققها



لحظة .. هي كلمة

لكنها ولادة

لكنها عهد جديد

لكنها مخرج لألم يعيشه الكثير

لكنها أنشودة تنشدها القلوب

تغمض العيون وتفتح وهي تتوهج لها

تسأل عنها ..

تبحثها في كل مذياع يزف الخبر



لحظة ..

ما أروعها وهي تزيح كرب المتعبين

تنهض متلقفة لآهاتهم سنين

وتبعث لهم أملا يبزع وسط الغيوم

يهتف الملايين

ها قد جاءت اللحظة

ميلاد عهد جميل





اللهم اجعل العهد القادم جميلا كما نتمنى

الأحد، 23 يناير، 2011

وأشرقت شمس ...


انفجار تونس ..

 

بوح يموج مسرعا نحو الحرية



أنفاس تاقت للهواء ..



اختنقت فقررت التنفس بعمق



والخروج من بوتقة الحرمان



كسرة خبز .. شربة ماء .. جوع وفقر وقهر



وحرمان ذكر ودعاء



بعد عن الفطرة ..



أي قهر يصمت ، وأي صفحات سوداء تبقى لا تطوى



وترضى الذل للأبد !!



أي جنون يسلب من العقل فكره



ويمشط خلاياه من كل خير ليجرعه المرار والحرمان دهرا !!







وها هي الشمس تشرق



انفجار فجر جديد لم يكن ينتظره أحد



يطمح للتغيير .. يسعى للتجديد ..



يأبى أن تبقى الأيادي مقيدة



والألسنة مربوطة والأعين مغمضة ..







انفجار في وجه ظلم أبى إلا أن



يتذوقه شعب بأكمله ..



حرية مكسورة عرجاء



يخدع بها السامعون



لا وجود لها بيننا



فأين الحرية التي يدّعون ؟



حين يحرم الحجاب



تغلق المساجد وتمنع الصلاة



تغلق الأفواه



سراب نراه من بعيد وسط ضجيج يصرخ بأعلى صوته



واااشواقاه .. إلى الحرية



بكل معانيها



كفانا شعارات مكذوبة



فالحرية لدينا



ضحكات تحت الطاولة



وهم وخيال



يتوق للنور وكسر القيود