الأحد، 1 أغسطس، 2010

لتغلق الأبواب .. إلا بابك





هل جربتم غلق الأبواب ؟
هل خاطبتم الريح يوما فلفحت وجوهكم بترابها الحار ؟
هل غرستم سنبلة قلب بصمت فأثارت هذه السنبلة الغبار ؟
وهل حاورتم المفاتيح ترجونها فتح الأقفال فأبت وأعطتكم ظهرها ورحلت حتى دون سلام ؟
ومن منا لم يغلق في وجه باب ؟


كل الأبواب تغلق إلا باب الرحمن ولكننا ننساه في عالمنا
ننشغل بكل شيء إلا به .. فسبحان من خلق هذه القلوب التائهة في وسط الغبار وخلاصها لحظة سكون قلبي ورفع يد للسماء ..


تبقى القلوب الموصدة تحترق في وهج الأوحال .. غارقة في حياة ذكريات ملأتها الأوراق .. أرادت حرق صفرتها لحظة وأخذت ترجو حطام لياليها بعد أن أحالت نهارها ظلام .. هكذا هي .. تعلن ساقطة أن لا حياة وسط هموم الدنيا وسموم غبارها الخادع خلف زوابع المرار .. مؤلمة هي اللحظات وأنت بعيد حد النسيان .. مؤلمة تلك التي تتصور فيها أنك قريب ثم ترى نفسك بعيد كل البعد عن كل حنين جلبته لك الليال والأيام .. وأنت تحلم بالقرب فلا تستطيعه وتراه في ثنايا وجدانك بلون الظلام .. ثم تعيش أملا في وجوده وحنينا جارفا لسكونه .. وتقابله بصمت يكسر الأحجار .. وجهل يغرقك في متون الأمواج ..



هلّ علينا يا رمضان .. دعنا نرتشف هواءك .. ها هي ليالي تنادينا .. تحثنا على الاستعداد وها هي النجوم تضيء لنا العتمة وسط الظلام .. نراها في سحابات الكون تحلق بنا في فظاء سماءها .. سنشرب كل شرابه اللذيذ الذي يروي عطشنا .. فقط طال السهاد ، سنرتشف كل قطرة فيه وندعو ربنا أن يبلغنا لياليه فلا نحرم ولا تغلق الأبواب في وجوهنا ولا تكبر الأقفال ونحن نسحبها لتفتح فلا نستطيع .. سنحمل الأوراق البيضاء .. نملؤها بكل ما هو جميل .. نبعد عنها الصفرة وننقيها من الكدر .. ونعقد مع أرواحنا عقد يحقق لها الرقي والارتقاء ..